كثيرة هي ردود الفعل التي واجهتها جرّاء كتابتي للمقالات الأخيرة، والتي وجهت الخطاب فيها إلى ' إكرام '. ورغم التباين الذي ميز تلك الردود، فإنهاكانت كلها تصب في مجرى واحد، مفاده أني بالغت كثيراً في انتقاد الأخت ' الفاضلة '، وذلك ، لسبب بسيط ، و هو أنها لا تستحق كل ذلك العناء.
وليعلم أصدقائي العزاء، أن ماكتبته لم يكن موجها في كنهه إلى إكرام بالخصوص، و إنما إلى كل من يتبنى نفس الفكرة التي تدافع عنها الأخت بحزم: أي أن البجعديين بدائيون ! و ليضف أصدقائي إلى ملف علمهم أني ما فعلت ذلك قط إلا راغباً في أن أُعلم كل من سولت له نفسه مس بلادي بسوء،أنه يوجد، على الأقل، في هذا العالم ضمير غيور، لتلتهب مشاعره، و لتتقطع أوصاله إن هو شعر بإصبع التحقير موجها إليه.
هل سبق لأحدكم أن حاول الإقتراب من دابّة قد وضعت لتوها صغاراً، أو حتى فكر في فعل ذلك؟ فاليل له إذن منها، فلتكشّرنّ عن أنيابها، و لتزرعنّ مخالبها في ذاته، بل و لتقتلعنّ عينيه من محجريهما إن هي اهتدت السبيل لذلك. وسبحان من جعل فيها كل هذا الحب لصغارها، و كل ذلك الخوف عليهم !
فإن كانت تلك الدابة التي لاعقل لها يجعلها واعيةً، قادرة ٌعلى فعل ذلك، فمن ذا الذي سيمنع إنساناً ، حباه الله بعقل وبث في قراره ما أكثر من ذلك ، من أن يحذو حذوها ؟ ! اللهم إذا كانت الغيرة و لخوف للدوابّ لا غير !!
وليتأكد أصحابي الأعزاء، أن انتقادهم لي، لهو في كينونته عين الصواب، وأنا أشكرهم على ذلك، فالناس فعلاً لا يرفسون الجثث أبداً، بل يفعلون ذلك في وجه الأحياء، ولا يُطعن من الخلف إلا من كان في المقدمة، وأبناء مدينتي ' تبارك الله عليهم ' للديهم من المَلَكات ما افتقدها غيرهم، و هم في غنى تام عن حكم حاكم و لومة لائم، و لا يجدر بهم أن يُكلفوا أنفسهم عناء الإلتفات إلى من لا يستحق.
و تفضلوا قرائي الأعزاء بقبول فائق احترامي و تقديري..
تكاثرت الضباء على خراش *** فلم يدري خراش مادا يصيد حاولت الفهم من السهام الموجهة لكل الشرفاء البجعديين , لكن الاخت اكرام اخطات صوبها. لكن العنف هو سلاح الضعفاء كما يقال. ان كان سوء تفاهم او انقطاع المواصلة بينها وبين من كان حبيبها , فما هو دنب الاخرين? فهمت انها على جمر الغضى تتقلب , ولكثرت الغضب لم ينفعها بكاء وارادت ان تشفي غلبلها لكثرة جهلها في كل البجعديين. وخير ما اقوله لها : الله ياتيك بالصبر وشوفي واحد من بلادك يستر همك