My site الإثنين, 2026-04-06, 2:13 PM
أهلاً بك Visiteur | RSS
قائمة الموقع

فئة القسم
مقالات جبور: شُوفْ و هْضَرْ [12]
إبداعات اولاد بجعد [2]

دردشة-مصغرة

إحصائية

المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0

الرئيسية » مقالات » مقالات جبور: شُوفْ و هْضَرْ

الزلزال

mohammed.jabbour@gmail.com
الزلزال
كانت الساعة تشير إلى حوالي الواحدة والنصف صباحاً حين كنت أصارع نوماً مغرياً من أجل إتمام ما تبقى من عمر شريط مصري هزلي، إذ حدث ما جعلني أحس أني أعيش فعلاًفي مهزلة عظيمة، و لم أدر كيف نسيت حتى النسيان عندما ترجرجرت الأرض و تحركت بإذن من الله مزلزلة هدوء الليل بلطف جبار: إنه الزلزال الذي ذكّرني بزلزلة الساعة يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت و تضع كل ذات حمل حملها. أيكون ذلك مجرد صدفة عابرة لا معنى لها و لا منطق؟ لا و كلا، فلا مكان للصدفة في خلق الله و هو الذي لم يجعل شيئاً عبثاً ! و لم أكن في يوم أقرب إلى الموت من تلك اللحظة : لله ما أرهبه من إحساس ! إنه شعور منفرد يجتاح بدون إذن، إنه شعور جعلني أعرف أن السؤال الذ يجب على المرء أن ينحثه بين عينيه و يطمئن إليه هو :' ما الذي سأقول لله يوم ألقاه ؟! '، لقد جعلني هذا السؤال أوقن أن لا وجود للغد وأن على الإنسان ألا يقول إنه فاعل شيئاً غداً إلاّ أن يشاء الله. فبالله عليك يا من تغط في نوم سحيق تنسج في الغيب حياة بلون وردي، أتفكرت يوماً في سواد القبر و ظلمته ؟ و يا من تنتهك حرمة الليل تصر على الرذيلة، أ ما استحييت من يوم يطلع عليك الله فيه؟ بالله عليك ثم بالله عليك؟! كانت تلك اللحظات القليلة التي استغرقها الزلزال كافية لأن أستعرض فيها كمّاً هائلاً من لحظات الماضي السحيق و التي تراءت أمامي يُزاحم بعضها البعض بعنف، و الغريب في الأمر أنها كانت كلها للمعصية ! اِنطلقت الرعشة تتسلقني من أخمص قدميّ و كان وقعها قويّاً عليّ، فجلست هنيهة أتفكر في الأمر أحاول إحاطته من كل الجوانب علني أهتدي إلى خلاصة مجدية تكشف النقاب عن سرّ مكتوم ! و كم منا من ليطوي حقيقة الموت فيدفنها لينساها، ثم يجعل في اعتقاده أن الخلود من طبعه، و لا يكاد يكلف نفسه حتى عناء تذكره ولو بالصدفة ! أ ولا يعلم الإنسان أنه بالغ أجلَهُ بالغُهُ، و ما عليه إلا أن يختار ما بين حياة راضية مَرْضية و أخرى ضنكى شقية ! و أن ليس له إلا ما سعى و أن سعيه سوف يُرى. عندما سألت رفيقي في المسكن عما يقع، أجابني ببرودة أنه فقط زلزال، أما أنا فلئن اطلعتم عليّ في تلك اللحظة للمستم فيّ ذلك الرعب الذي جمدني في مكاني و أحْدَثَ في قواعد ذاتي ضجة كبيرة، و حتى الإبتسامة التي واجهني بها صديقي ما هي إلا تعكس صدمة أحسَّ بها في داخله مثلي ! و كم أحسست بفشل عميقٍ و خيبة أمل حارة عندما اكتشفت أن أغلب الناس الذين التقيتهم في الصباح لا يكادون يعيرون للأمر اهتماماً، بل و كأن شيئاً لم يقع قط !! و إني لمستعد لأجزم أنهم رغم اللا مبالاة المعكوسة على ظاهرهم، إلا أنهم قد أحسوا من دون شك بالحكمة من وراء ذلك الزلزال، وكم يتعامى ابن آدم على حقيقة واضحة جداً !!    
 بقلم محمد جبور
17/12/2009
Casablanca
الفئة: مقالات جبور: شُوفْ و هْضَرْ | أضاف: wladbeja3d (2009-12-18) | الكاتب: Mohammed JABBOUR E
مشاهده: 947 | تعليقات: 3 | الترتيب: 5.0/3
مجموع المقالات: 3
3 omar  
0
l3z 3chiri vraiment dwitiiiiiiiiiiiii wa hdarti dyal bssa7 a ssat.......................

1 nanona  
0
[color=blue]السلام عليكم يا ابناء مدينتي وانت إليك تحياتي hello يا من وهبك الله تلك النعم نعمة الخوف موضوع رائع يعبر عن مدا خوفك من الخالق [/color]ما شاء الله بارك الله
إبداعك متجدد كالعادة

2 wladbeja3d  
0
Merci

إضافة تعليق يستطيع فقط المستخدمون المسجلون
[ التسجيل | دخول ]
طريقة الدخول

بحث

Copyright MyCorp © 2026الاستضافة من uCoz